العلامة المجلسي
406
بحار الأنوار
* ( باب 26 ) * * ( نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم ) * * ( في زمن الغيبة ) * 1 - الإحتجاج : دخل أبو العلاء المعري الدهري على السيد المرتضى قدس الله سره فقال له : أيها السيد ما قولك في الكل ؟ فقال السيد : ما قولك في الجزء ؟ فقال : ما قولك في الشعرى ؟ فقال ما قولك في التدوير ؟ قال : ما قولك في عدم الانتهاء فقال : ما قولك في التحيز والناعورة ؟ فقال : ما قولك في السبع ؟ فقال : ما قولك في الزائد البري من السبع ؟ فقال : ما قولك في الأربع ؟ فقال : ما قولك في الواحد والاثنين ؟ فقال : ما قولك في المؤثر ؟ فقال ما قولك في المؤثرات ؟ ( 1 ) فقال : ما قولك في النحسين ؟ فقال : ما قولك في السعدين ؟ فبهت أبو العلاء ، فقال السيد المرتضى رضي الله عنه عند ذلك : الأكل ملحد ملهد . وقال أبو العلاء : ( 2 ) أخذته من كتاب الله عز وجل ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) وقام وخرج ، فقال السيد رضي الله عنه : قد غاب عنا الرجل وبعد هذا لا يرانا . فسئل السيد رضي الله عنه عن شرح هذه الرموز والإشارات فقال : سألني عن الكل وعنده الكل قديم ، ويشير بذلك إلى عالم سماه العالم الكبير ، فقال : لي ما قولك فيه ؟ أراد أنه قديم ، وأجبته عن ذلك وقلت له : ما قولك في الجزء ؟ لان عندهم الجزء محدث وهو المتولد عن العالم الكبير ، وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم ، وكان مرادي بذلك أنه إذا صح أن هذا العالم محدث فذلك الذي أشار إليه إن صح فهو محدث أيضا ، لان هذا من جنسه على زعمه ، والشئ الواحد والجنس الواحد لا يكون بعضه قديما وبعضه محدثا ، فسكت لما سمع ما قلته .
--> ( 1 ) في نسخة : ما قولك في المؤثر ؟ . ( 2 ) في المصدر : فقال أبو العلاء : من أين ؟ قال : من كتاب الله . والصحيح ما في المتن .